الصفحة 42 من 47

أنه لا يقصد به شيء بعينه

لا يستعمل إلا في التفخيم.

لا يرجع إلى مذكور

لا تعني هذه القاعدة أنه لا يأتي ضمير الشأن ولا يترجح في القرآن البتة بل يتعين ضمير الشأن في مواضع متعددة من القرآن كقوله تعالى: { إنه لا يفلح الظالمون } فالهاء ضمير شأن ليس إلا.

التطبيق:

قال تعالى: { َهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ } اختلف العلماء في الضمير"هو":

فقال الجمهور هو ضمير عائد على ما عادت عليه الضمائر قبله وهو"الله".

وقال أبو علي الفارسي:"هو"ضمير شأن و"الله"مبتدا خبره ما بعده.

وقول الجمهور أولى بالصواب بناء على هذه القاعدة.

القاعدة الثانية

إعادة الضمير إلى مذكور أولى من إعادته على مقدر

إذا احتمل السياق إعادة الضمير إلى مذكور أو إعادته إلى مقدر واختلف العلماء على الاحتمالين فإعادة الضمير إلى المذكور أولى، لأن الإعادة إلى المقدر مع إمكان الإعادة إلى المذكور فيه إخراج للآية عن نظمها دون موجب هذا في حالة احتمال الضمير للأمرين واختلاف العلماء على القولين أما إذا لم يقع خلاف فلا يدخل تحت هذه القاعدة.

وقد ذكر هذه القاعدة الطبري (1) وابن العربي (2) وابن تيمية (3) وغيرهم.

التطبيق:

قال تعالى: { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ } .

اختلف المفسرون في عائد الضمير"منه":

فقالت طائفة: عائد على الله تعالى السابق ذكره.

وقالت طائفة: عائد على محمد- صلى الله عليه وسلم -.

والقول الأول هو الأولى، لأن مفسر الضمير فيه مذكور على عكس القول الثاني، فإنه لم يسبق للنبي- صلى الله عليه وسلم - ذكر في السياق.

اسم الإشارة:

يلحق بالضمير في هذه القاعدة اسم الإشارة فالقول الذي يجعل المشار إليه مذكورا أولى من القول الذي يجعله مقدرا.

(3) المجموع 15/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت