فهرس الكتاب
وروى أبي إسحاق السبيعي، عن أبي ليلى قال: أقبل سلمان في اثني عشر راكبًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله، فقال: إنا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم، إن الله هدانا بكم. قال: فتقدم رجل من القوم فصلى بهم أربعًا. قال سلمان: ما لنا وللمربعة إنما كان يكفينا نصف المربوعة، قال: نحن إلى التخفيف أفقر. (1)
وفي رواية: تكفينا نصف المربوعة ونحن إلى الرخصة أحوج.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وسلمان قد أنكر التربيع وذلك أنه خلاف السنة المعروفة عندهم، فإنه لم تكن الأئمة يربّعون في السفر. وقوله ونحن إلى الرخصة أحوج يبين أنها رخصة وهي مأمور بها) . (2)
وروى سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: اعتلّ عثمان وهو بمنى فأتى علي فقيل له: صل بالناس. فقال إن شئتم صليت بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. قالوا: لا إلا صلاة أمير المؤمنين يعنون أربعًا، فأبى. (3)
قال أبو جعفر الطحاوي: (فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفره يقصر الصلاة حتى يرجع الى أهله) . (4)
(1) أخرجه: ابن جرير في التهذيب/ 515 من طريق زائدة، وابن أبي شيبة/ 8161 ، 2/204، من طريق وكيع ، كذلك في المطالب العالية/ 729 قال الألباني في إرواء الغليل/ 6/218 وهذا سند صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق / 4238، 2/520، وابن أبي شيبة/ 8160، 2/204، وأبو نعيم في الحلية: 1/189، والطاحوي في شرح المعاني: 1/419، كلهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبو ليلى الكندي ضعفه ابن معين كما قال الهيثمي في المجمع 2/156، بيدا ان وثقه في رواية أخرى، ولهذا قال في التقريب: 2/467، ثقة.
(2) مجموعة الرسائل والمسائل 283.
(3) المحلى: 4/270.
(4) شرح معاني الآثار 1/419.