الصفحة 41 من 122

ذهب الجمهور الأكثر من العلماء على أن المسافر يبدأ بقصر الصلاة من حين تجاوز أبنية البلدة التي يسكن فيها.

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المريد للسفر أن يقصر إذا خرج من جميع القرية التي يخرج منها. (1)

قال الإمام مالك: لا يَقصر الصلاة الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية ، ولا يتم حتى يدخلها أو يقاربها (2) .

قال ابن عبد البر رحمه الله: وهذا مذهب جماعة العلماء إلا من شذّ .

وقال: فإذا تأهّب المسافر وخرج من حَضَرِه عازما على سفره فهو مسافر ، ومن كان مسافرا فله أن يُفطر ويقصر الصلاة إن شاء . اهـ (3) .

وقال الحافظ في (الفتح) : وهذا مذهب جمهور أهل العلم، أن المسافر إذا أراد سفرًا تقصر في مثله الصلاة لا يقصر حتى يفارق جميع البيوت. (4)

الأدلة على ذلك:

عن أنس رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا،وبذي الحليفة ركعتين. (5)

(1) نيل الأوطار 3/219.

(2) الاستذكار 6 / 78 .

(3) المرجع السابق ، وهذه الآثار وإن كانت في القصر دون الجمع إلا أنها عامة في رُخَص السّفر .

(4) فتح الباري 2/259.

(5) أخرجه البخاري/ 1039، 1/369، ومسلم/ 690، 1/480، وأبو داود/ 1202، 2/4، والترمذي/ 546، والنسائي في الكبرى/ 340، 1/148، واحمد/ 12100، وأبو عوانة: 2/347، والحميدي/ 1191، وابن خزيمة / 947، 2/72، وابن حبان/ 2743، 6/452، وأبو يعلى/ 2811، 5/194، والطحاوي في الشرح: 1/417، والدارمي/ 1507، 1/424، والبيهقي في الكبرى/ 5229، 3/145، وابن الجارود/ 145، 1/46، والشافعي في المسند: 1/25، وأبو نعيم: /3/158، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت