الصفحة 42 من 122

عن جبير بن نفير قال: خرج ابن السمط - وهو شرحبيل ابن السمط رضي الله عنه - إلى أرض يقال لها"دومين"من حمص على ثلاثة عشر ميلًا فكان يقصر الصلاة. فقال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته فقال: أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. (1)

وروى مالك بإسناد صحيح عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا خرج حاجًا، أو معتمرًا قصر الصلاة بذي الحليفة. (2)

وعن علي بن ربيعة قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه متوجهين ههنا، وأشار بيده إلى الشام، فصلى ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا، ونظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة فقالوا: يا أمير المؤمنين هذه الكوفة تتم الصلاة، قال: لا حتى ندخلها. (3)

قال الحافظ ابن حجر: وخرج علي رضي الله عنه فقصر، وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال: لا حتى ندخل. ووصله الحاكم من رواية الثوري عن وقاء بن إياس -وهو بكسر الواو بعدها قاف ثم مدة- عن على بن ربيعة. قال: خرجنا مع على بن أبي طالب فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت ثم رجعنا فقصرنا الصلاة، ونحن نرى البيوت.

(1) رواه مسلم/ 1117، 1/481، والنسائي/ 1420،1/584، واحمد/ 193، وأبو عوانة: 2/346، والبزار/ 316، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 5/7، والطبري في تهذيب الآثار: 2/896، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/416، والطيالسي/35، 1/8.

(2) أخرجه مالك/ 306، 1/147، ومن طريقه عبد الرزاق/ 4324، 2/530.

(3) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم: 1/396، وعبد الرزاق/ 4321، 2/530، والبيهقي/ 5233، 3/146، قال ابن حجر في تغليق التعليق: 2/420: ورواه أيضا من رواية الثوري عن وقاء وهكذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري به وإسناده صحيح أخرجه الحاكم في مستدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت