الصفحة 64 من 122

الفريق الثالث: احتجوا بمقامه في حجه بمكة مقصرًا أربعة أيام.أ هـ -انتهى كلام ابن رشد-. (1)

وقال ابن حزم رحمه الله: (وقال أبو حنيفة، والشافعي: إن أقام ينوي خروجًا غدًا أو اليوم فإنه يقصر ويفطر ولو أقام كذلك أعوامًا. وقال مالك: يفطر ويقصر وإن نوى إقامة ثلاثة أيام فإنه يفطر، ويقصر. وإن نوى أخرج اليوم أخرج غدًا قصر ولو بقي كذلك أعوامًا) . (2)

وقال الترمذي رحمه الله بعد أن ذكر الأقوال كلها: (ثم أجمع أهل العلم على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون) . (3)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وأيضًا فمن جعل للمقام حدًا من الأيام إما ثلاثة وإما أربعة، وإما عشر، وإما اثني عشر، وإما خمسة عشر، فإنه لا دليل عليه من جهة الشرع وهي تقديرات متقابلة) . (4)

وقد أفتى الشيخ ابن عثيمين بهذا فقال رحمه الله: (يجوز لك أن تقصر ما دمت لم ترجع إلى بلدك ويجوز لك كذلك أن تجمع لأن الجمع من رخص السفر والقصر من عزائمه، وسننه المؤكدة جدًا ….. )

ومنهم من احتج أنه يتم إذا تأهل ببلد ويحتجون بهذا الحديث الضعيف: الذي أخرجه الحميدي وغيره عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه- أنه صلى بأهل منى أربعًا، فأنكر الناس عليه ذلك، فقال: إني تأهلت بأهلي بها لما قدمت، وإني سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا تأهل الرجل في بلد فليصل به صلاة المقيم. (5)

إتمام المقيم خلف المسافر

(1) بداية المجتهد 1/239.

(2) المحلى 3/226.

(3) الجامع 2/436.

(4) مجموعة الرسائل والمسائل2/ 314.

(5) أخرجه أحمد/ 443، 1/62، والحميدي في مسنده/36، 1/21، قال ابن حجر في غتحاف المهرة: 2*97، ضعيف لجهالة بعض رواته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت