فهرس الكتاب
أجمع أهل العلم على أن المقيم إذا إئتمّ بالمسافر وسلّم الإمام من اثنتين عليه إتمام الصلاة. لذا إذا صلى المسافر بقوم مقيمين في صلاة رباعية فيخبرهم قبل الصلاة أنه يصلي صلاة المسافر قصرًا، وإذا فرغ من الركعتين يسلم، ويقول لهم بعد ذلك: أتموا صلاتكم فإنا سفر.
فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر. (1)
أما حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين. ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا سفر. (2)
وقال مالك في مسافر صلى بمسافرين، فسبحوا به بعد ركعتين، وقد قام يصلي، فتمادى بهم وجهل، فقال: أرى أن يقعدوا، ولا يتبعوه. وقال ابن القاسم: يقعدون حتى يصلي ويتشهد ويسلم فيسلمون بسلامه، ويعيد هو الصلاة ما دام في الوقت. (3)
صلاة المسافر خلف المقيم
(1) أخرجه مالك/ 315، 1/149، والبيهقي في الكبرى/ 511، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/419، والبغوي في شرح السنة/ 1029، وابن أبي شيبة/ 3865، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار/ 2138، وابن حزم في المحلى: 5/18، وابن الجعد في المسند/ 180، 1/47، ورواه عبد الرزاق من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه برقم: 4369، 2/540، ورواه كذالك من طريق عبد الله عن نافع عن ابن عمر برقم: 4370، 2/540، ومن طريق الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه برقم: 4371، 2/540. إسناده صحيح.
(2) سبق تخريجه.
(3) المدونة 1/209.