الصفحة 69 من 122

قال سحنون: قلت لابن القاسم: ولو صلى في سفره أربعًا أربعًا حتى رجع إلى بيته؟ قال: يعيد ما كان في وقته من الصلوات. قلت: لِمَ وقد رجع إلى بيته وإنما يعيد أربعًا وقد صلاها في بيته أربعًا؟ قال: لا لأن تلك الصلاة لا تجزىء عنه إذا كان في الوقت، لأنه يقدر على إصلاح تلك الصلاة قبل خروج الوقت. (1)

وروى عبد الرزاق رحمه الله عن الثوري في مسافر صلى هاتين فأحدث فقدم مسافرًا فصلى بهم أربعًا، قال: يعيدون. (2)

وعن الثوري في مسافر أم قوما مقيمين فصلى بهم أربعًا، قال: لايجزيهم يستقبلون وقد قصر هو صلاته. (3)

وعن الثوري عن أشعث عن الحسن في مسافر يسهو فيصلي الظهر أربعًا قال: يسجد سجدتي السهو. (4)

جواز القصر للسجين

أورد الديلمي في مسند الفردوس عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: صلاة الأسير ركعتان حتى يفك أسره أو يموت. (5)

قال الإمام مالك: صلاة الأسير في دار الحرب أربعا إلا أن يسافر به فيصلي ركعتين. (6)

وقال ابن حزم: ولو ان امرءًا خرج لا يريد سفرًا فدفعته ضرورات لم يقصد لها حتى صار من منزله على ثلاث أميال، أو سير به مأسورًا أو مكرهًا محمولًا مجبرًا، فإنه يقصر ويفطر. (7)

قال أصحاب الإمام أحمد: من يقيم لحاجة يرجو إنجازها أو جهاد، أو حبس سلطان، أو عدو، أو مرض، قصر سواء غلب على ظنه انقضاء الحاجة في مدة يسيرة أو طويلة. (8)

أحكام صلاة الجمعة للمسافر

الظاهر من الآثار أن الجمعة لا تجب على المسافر وهو الأقرب إلى السنة.

(1) المدونة الكبرى 1/208.

(2) أخرجه عبد الرزاق/ 4374، 2/541، إسناده صحيح.

(3) أخرجه عبد الرزاق/ 4375، 2/541، إسناده صحيح.

(4) أخرجه عبد الرزاق/ 4376، 2/541، إسناده صحيح.

(5) مسند الفردوس/ 3720.

(6) المدونة 1/209.

(7) المحلى 3/227.

(8) الكافي في مسند الإمام أحمد 1/310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت