الصفحة 70 من 122

قال الصنعاني رحمه الله: (والمسافر لا يجب عليه حضورها وهو يحتمل أن يراد به مباشر السفر، وأما النازل فتجب عليه ولو نزل بمقدار الصلاة، وإلى هذا ذهب جماعة من الآل(1) وغيرهم، وقيل لا تجب عليه لأنه داخل في لفظ المسافر وإليه ذهب جماعة من الآل أيضًا وغيرهم...، وهو الأقرب لأن أحكام السفر باقية له من القصر ونحوه ولذا لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بعرفات في حجة الوداع لأنه كان مسافرًا. وكذلك العيد تسقط صلاته عن المسافر، ولذا لم يرو عنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد في حجته تلك. (2)

قال الشوكاني: (واختلف في المسافر هل تجب عليه الجمعة إذا كان نازلا أم لا؟ فقال الفقهاء وزيد بن علي والباقر والإمام يحي: أنها لا تجب عليه ولو كان نازلًا وقت إقامتها، واستدلوا بما تقدم في حديث جابر(3) من استثناء السفر). (4)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قوله: ليس على المسافر جمعة. (5)

وعن علي رضي الله عنه قال: ليس على المسافر جمعة. (6)

(1) آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2) سبل السلام3/198.

(3) حديث جابر الذي أخرجه الدارقطني والبيهقي بلفظ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، إلا مسافرًا أو عبدًا أو مريظًا قال الشوكاني في اسناده ابن لهيعة ومعاذ الأنصاري وهما ضعيفان.

(4) نيل الأوطار 3/258.

(5) أخرجه الدارقطني/ 4، 2/4، والبيهقي/ 5429 ، وفيه يحي بن سليمان التيمي وثقه الدراقطني وابن حبان ومسلمة بن قاسم وضعفه آخرون، وعبد الرزاق/ 5198، 3/172. من طريق عبد الله بن عمر بن حفص ضعفه ابن حجر وقال الذهبي صويلح، وقال ابن عدي لا بأس به، وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال/ 20173.

(6) ابن أبي شيبة/ 5095، 1/442، وفيه عن الشعبي، وعن مكحول مثله، 1/442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت