الصفحة 81 من 122

قال ابن حجر رحمه الله: (وحديث أنس وهو مطلق. واستعمل المصنف الترجمة مطلقة، إشارة إلى العمل بالمطلق، لأن المقيّد فرد من أفراده. وكأنه رأى جواز الجمع بالسفر؛ سواء كان سائرًا أم لا، وسواء كان سيره مجدًّا أم لا، وهذا مما وقع فيه الإختلاف بين أهل العلم، فقال: بالإطلاق كثير من الصحابة والتابعين، ومن الفقهاء الثوري والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأشهب. وقال قوم: لا يجوز الجمع مطلقًا إلا بعرفة ومزدلفة، وهو قول الحسن، والنخعي، وأبي حنيفة وصاحبيه، وتعقبه الخطابي وغيره بأن الجمع رخصة، فلو كان ما ذكروه لكان أعظم ضيقًا من الإتيان بكل صلاة في وقتها؛ لأن أوائل الأوقات وأواخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة. ومن الدليل على أن الجمع رخصة قول ابن عباس:"أراد أن لا يحرج أمته"أخرجه مسلم. وأيضًا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين) . أ هـ. (1)

وروى البخاري معلقا عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في السفر، إذا كان على ظهر سيره، وجمع بين المغرب والعشاء. (2)

وعند البيهقي: عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في السفر إذا كان على ظهر سيره ويجمع بين المغرب والعشاء.. وقال: أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال إبراهيم بن طهمان: فذكره ... وروى أيوب عن أبي قلابة عن بن عباس لا يعلمه إلا مرفوعا بمعنى رواية حسين بن عبد الله. (3)

(1) فتح الباري 2/738.

(2) أخرجه البخاري معلقا/ 1107، 2/579، ووصله البيهقي: 3/164، هكذا قال الحافظ في الفتح: 2/58.

(3) اخرجه البيهقي/ 5321، 3/164، والدارقطني: 1/388، وعبد الرزاق/ 4405، 2/548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت