الصفحة 134 من 686

--ومن ذلك حديث جابر في دين أبيه بعد موته ، وقد كان بذل لغرماء أبيه أصل ماله ، فلم يقبلوه ، ولم يكن في تمرها سنين كفاف دينهم ، فجاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أمره بجدها ، وجعلها بيادر في أصولها ، فمشى فيها ، ودعا ، فأوفى منه جابر غرماء أبيه ، وفضل مثل ما كانوا يجدون كل سنة .

-وفي رواية مثل ما أعطاهم ، قال: و كان الغرماء يهود ، فعجبوا من ذلك .

قلت رواه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس ؛ باب: إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز.

-حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: حدثني ابن كعب بن مالك: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره:أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطي، وقال: (سنغدوا عليك) . فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها.

وفي باب: إذا قاص أو جازفه في الدين تمرا بتمر أو غيره.

-حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أنس، عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه أخبره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت