الصفحة 135 من 686

أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشفع له إليه، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخل فمشى فيها، ثم قال لجابر: (جد له، فأوف له الذي له) . فجده بعد ما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: (أخبر ذلك ابن الخطاب) . فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليباركن فيها.

--وقال أبو هريرة رضي الله عنه: أصاب الناس مخمصة . فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل من شيء قلت: نعم ، شيء من التمر في المزود . قال: فأتني به ، فأدخل يده فأخرج قبضة ، فبسطها ودعا بالبركة ، ثم قال: ادع عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم عشرة كذلك ، حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا . قال: خذ ما جئت به ، وأدخل يدك ، واقبض منه ولا تكبه ، فقبضت على أكثر مما جئت به ، فأكلت منه وأطعمت حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبي بكر ، وعمر ، إلى أن قتل عثمان ، فانتهب مني ، فذهب .

-وفي رواية: فقد حملت من ذلك التمر كذا و كذا من و سق في سبيل الله .

-وذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك ، وأن التمر كان بضع عشرة تمرة .

قلت رواه البيهقي في دلائل النبوة قال:

باب ما جاء في مزود ابي هريرة رضي الله عنه وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي من آثار النبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت