الصفحة 58 من 686

مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي ،فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث. قال: وقد فعلوها ؟ قلت: نعم. قال: أما إني قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ألا إنها ستكون فتنة... فقلت: ما المخرج منها، يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل.. من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ،وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء ،ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه ... هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا { إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد } ..من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ...

خذها إليك يا أعور .

قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول، وفي الحرث مقال.

وقال الألباني: ( ضعيف ) .

-ومنها جمعه لعلوم ومعارف لم تعهد العرب عامةً ولا محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل نبوته خاصة ، بمعرفتها ، ولا القيام بها ، ولا يحيط بها أحد من علماء الأمم ، ولا يشتمل عليها كتاب من كتبهم ، فجمع فيه من بيان علم الشرائع ، والتنبيه على طرق الحجج العقليات ، والرد على فرق الأمم ، ببراهين قوية ، وأدلة بينة سهلة الألفاظ ، موجزة المقاصد ، رام المتخذلقون بعد ـ أن ينصبوا أدلةً مثلها فلم يقدروا عليها؛ كقوله تعالى: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) (يس: 81 ) ...

وقوله: (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) (يس: 79 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت