الصفحة 77 من 686

-قال القاضي عياض:-وخرج الطحاوي ـ في مشكل الحديث ، عن أسماء بنت عميس من طريقين ـ أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوحي إليه ، و رأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أصليت ياعلي ؟ قال:لا . فقال: اللهم إنه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس . ...

قالت أسماء: فرأيتها غربت ، ثم طلعت بعد ما غربت ، ووقفت على الجبال والأرض ، وذلك بالصهباء في خيبر . قال وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات .

-وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغي لمن يكون سبيله العلم المتخلف عن حفظ حديث أسماء ، لأنه من علامات النبوة .

-وروى يونس بن بكير في زيادة المغازي في روايته عن ابن إسحاق: اما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير قالوا: متى تجيء ؟ قال: يوم الأربعاء ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجيء ؟ فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزيد له في النهار ساعة ، وحبست عليه الشمس .

قلت: قال الشيخ محمد بن أحمد القسطلاني في المواهب اللدنية بالمنح المحمدية:

قال بعضهم هذا الحديث ليس بصحيح وإن أوهم القاضي عياض له في الشفا عن الطحاوي من كريقين ، فقد ذكرة ابن الجوزي في الموضوعات وقال: إنه موضوع بلا شك وفي سنده أحمد بن داود وهو متروك الحديث كذاب .، كما قال الدارقطني، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث .

قال ابن الجوزي: وقد روى هذا الحديث ابن شاهين فذكره ثم قال: حديث باطل ،قال: ومن تغفل واضعه أنه نظر إلى صورة فضيلة ، ولم يلمح عدم الفائدة فيها ، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء , ورجوع الشمس لا يعيدها أداء ..اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت