لكن نقول إن الله يقيض للناس في كل زمان من العدول الذين يدفع بهم عن هذا الدين شبهات المبتدعين كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذري حيث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) [1] .
فمن الذي يصدق أن جهم بن صفوان وأبي الحسن الأشعري ورؤوس المرجئة الذين كانوا يناظرون لنصرة مقالتهم في أن أعمال الجوارح -جنس العمل- ليست من الإيمان لم يخطر على بال أحدٍ منهم أن يقول:
• فما هو (الحد الأدنى) الذي به يتحقق (جنس العمل) ؟!.
• هل هو (الصلاة) -فقط-؟!
• أم هو أي ركن من ذلك ليشمل فرضًا-ما- من (الفرائض) الأخرى-جميعًا- زيادة على الأركان الأربعة، أو مغاير لها! -ليتحقق بفعل (واحد) منها (الحد الأدنى) لـ (جنس العمل) ؟!
(1) رواه البيهقي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (248) .