وعلى هذا القول أضيفت فرقة جديدة للمرجئة سماه بعض العلماء مذهب المرجئة الخامسة!!! [1] .
ولكن من سنة الله الكونية أن يقيض لكل بدعة تظهر، من يكشف عوارها ويدك أصولها وهذا من تمام مدلول قول الله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9) [2] ، {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] و {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] ، فأول بدعة حدثت في الأمة هي بدعة الخوارج فكانت في زمن الصحابة حتى عظمت فتنتهم في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فكفروا المسلمين واستباحوا دماءهم فتصدى لهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في معركة النهروان، ثم ظهرت بدعة القدرية في أواخر عصر الصحابة فممن أدركهم عبدالله بن عمر - رضي الله عنه -،ثم حدثت بدعة الإرجاء فأدركهم كثير من التابعين فردوا عليهم، ثم ظهر المعتزلة بفتنة خلق القرآن فتصدى لها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله-، ثم ظهرت الأشاعرة على
(1) هناك محاضرة بعنوان (القاصمة على مذهب المرجئة الخامسة) لفضيلة الشيخ المحدث فوزي الأثري-حفظه الله- فيه التفصيل على مقالات هذه الفرقة وتناقضاتهم.
(2) شرح العقيدة الواسطية ص23، لفضيلة الشيخ /محمد بن صالح العثيمين.