المسلمين حتى أقنعوا المسلمين بأنهم هم أهل السنة فتصدى لهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فدك قواعدهم وأظهر تناقضهم وجهلهم، ثم فشا الشرك في أرجاء المعمورة فبعث الله من يجدد أمر دينها على يد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وظهر في هذا الزمان طائفة تدعوا إلى بدعة الإرجاء بحلتها الجديدة وتلبس على الناس دينهم وابتدعت في دين الله ما ليس منه، إلا أن الله قيض من العلماء من يرد على هذه الفتنة
قال تعالى {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [المؤمنون: 71] فهؤلاء الذين ينسبون إلى مذهب السلف هذا الباطل قوم في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه ابتغاء الفتنة فيأتون إلى أقوال أئمة السلف فيبترونها أو يؤولونها أو يلوون أعناقها لتوافق أهوائهم وأنى لهم ذلك وقد قال الله تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18] ، ولذلك سننقل في الفصول القادمة أقوال العلماء في حكم تارك العمل بالكلية -جنس العمل- ثم نناقش أقوال بعض العلماء الذين أنكروا لفظة (جنس العمل) ثم نرد على شبهة مرجئة العصر في تأويلهم أن العمل المقصود في