الصفحة 169 من 346

(والتحقيق في الفرق بينهما:(الإيمان والإسلام) : أن الإيمان هو تصديق القلب، وإقراره ومعرفته، والإسلام: هو استسلام العبد لله، وخضوعه، وانقياده له، وذلك يكون بالعمل، وهو الدين، كما سمى الله تعالى في كتابه الإسلام دينا، وفي حديث جبريل سمى النبي ? الإسلام والإيمان والإحسان دينا، وهذا أيضا مما يدل على أن أحد الاسمين إذا أفرد دخل فيه الآخر وإنما يفرق بينهما حيث قرن أحد الاسمين بالآخر. فيكون حينئذ المراد بالإيمان: جنس تصديق القلب، وبالإسلام جنس العمل) [1] .

(3) الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

(وقوله ثم استدل - أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب - بقول النبي ? الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره) - فجعل النبي ? في هذا الحديث كأنه لما سئل عن الإسلام ذكر أركان الإسلام الخمسة لأنها أصل الإسلام ولما سئل عن الإيمان أجاب بقوله أن تؤمن بالله إلى آخره، فيكون: المراد حينئذ بالإيمان جنس تصديق القلب، وبالإسلام جنس العمل، والقرآن والسنة مملوءان بإطلاق الإيمان

(1) قال الحافظ بن رجب في جامع العلوم والحكم (1/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت