على الأعمال كما هما مملوءان بإطلاق الإسلام على الإيمان الباطن مع ظهور دلالتهما أيضًا ... ) [1] .
(4) الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله-:
1)قال الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي في جريدة الجزيرة:
ــ وقد سألت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله عام (1415هـ) ـ وكنا في أحد دروسه رحمه الله ـ عن الأعمال: أهي شرط صحة للإيمان، أم شرط كمال؟
ــ فقال رحمه الله: من الأعمال شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة، فمن تركها فقد كفر. ومنها ما هو شرط كمال يصح الإيمان بدونها، مع عصيان تاركها وإثمه.
ــ فقلت له رحمه الله: من لم يكفر تارك الصلاة من السلف، أيكون العمل عنده شرط كمال؟ أم شرط صحة؟.
ــ فقال: لا، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما حكاه عبد الله بن شقيق، وقال آخرون بغيرها. إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعًا. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد، لا يصح إلا بها مجتمعة) [2] .أ. هـ.
2)في عام (1420هـ) صدر كتاب"التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد , وكان الشيخ ابن باز قد كتب رحمه الله بعد قراءة الكتاب [المقدمة: ج] : (وقد قرأتها فألفيتها رسالة قيمة مفيدة يحسن طبعها ونشرها ليستفيد منها المسلمون بعد حذف بعض ما نقلتم عن صاحب الفروع ابتداء من قوله: وقال في الترغيب إلى آخره، وحذف ما نقلتم عن الدسوقي كله لما فيه من اللبس) ."
-وأورد المؤلف قول الحافظ ابن حجر (ص71) عن الأعمال: (والسلف جعلوها شرطًا في كماله) أي في الإيمان.
-فعلق عليه المؤلف في الحاشية بقوله:"وكلامه هذا عليه مآخذ أهمها: نسبته القول بأن الأعمال شرط كمال الإيمان للسلف،"
(1) تيسير العزيز الحميد (باب ما جاء في منكري القدر) (ص 703) .
(2) (نقلًا عن جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/ 7/1423هـ) ، يراجع كتاب الشيخ الدكتور عصام السناني (( أقوال ذوي العرفان في أن أعمال الجوارح داخلة في مسمى الإيمان ) )ص146 - 147.