الصفحة 3 من 7

حجة او غيرها وروى البخاري عن ابي هريرة قال قال ابو القاسم صلى الله عليه وعلى أله وسلم صوموا لرويته وافطروا فان غبى عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلثين قوله غُبي بضم الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة مع الكسر مبنيا للمفعول وللحموي غبي بفتح المعجمة وكسر الموحدة كعلم اي خفي عليكم وهو من الغباوة ضد الفطانة استعارة لخفاء الهلال فهذه الاحاديث قد دلت على ان مناط الصوم انما هو روية الهلال فيستحب التماسه ولهذا ذكر فقهائنا ان لا يصام يوم الشك بنية انه من رمضان لان صومه مغلق على الروية وقال الشيخ الحدّادي في شرح مختصر القدوري وكذا ينبغي ان يلتمسوا هلال شعبان ايضا في حق اتمام العدة قلت فيه حديث رواه الترمذي عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم احصوها هلال شعبان لرمضان وروى ابو داؤد عن عايشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يتحفّظ من شعبان مالا يتحفظ من غيره ثم يصوم لروية رمضان فان غم عليه عدّ ثلثين يوما ثم صام مسألة لا اعتبار لحساب المنجمين والحاسبين في الهلال وقد اختلفوا في ذلك فالذي عليه الاكثرون هو عدم اعتبار قوله في حق نفسه ولا في حق غيره وذهب ابن شريح وبعض الشافعية الى اعتباره وصوّبه الزركشي تبعا للسبكي والباعث على اختلافهم هذا اختلافهم في معنى ما رواه الشيخان مرفوعا لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدر واله فقيل معناه قد رواه تحت السحاب وهو مذهب الامام احمد بن حنبل فانه يجوز صوم يوم ليلة الغيم رمضان وقيل معناه قد روه بحساب النازل وهو قول ابن شريح ومطرف بن عبد الله وقتيبة ومن تبعهم والذي ذهب اليه مالك والشافعي وابو حنيفة وجمهور السلف والخلف هو ان معناه قدروا له تمام العدد ثلثين يوما به ليل الروايات الصريحة التي ذكرنا كذا ذكره النووي في شرح صحيح مسلم وفي الدر المختار لا عبرة بقول الموقتين ولو عدو لاعد المذاهب انتهى وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت