تعالى بهذا العلم واغرب منه عمل صاحب النهاية من نقل كلامه والسكوت عليه فانه لا ينبغي لاحد ان ينقل كلامه الا للرد عليه انتهى ونقل الزاهدي في القنية ثلثة اقوال فنقل اولا عن القاضي عبد الجبار وصاحب جامع العلوم انه لا باس بالاعتماد على قولهم ونقل عن ابن المقاتل انه كان يسألهم ويعتمد على قولهم ثم نقل عن شرح السرخسي انه بعيد وعن شمس الايمة الحلوائي ان الشرط في وجوب الصوم والافطار الروية ولا يوخذ فيه بقولهم ثم نقل عن مجد الايمة الترجماني انه اتفق اصحاب ابي حنيفة الا النادر والشافعي انه لا اعتماد على قولهم انتهى وقد روى مسلم عن ابن عمر انه كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال انا امة امّية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الابهام في الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام ثلثين معناه انا معاشر العرب جماعة امّية لا نكتب ولا نحسب وليس علمنا بالحساب والكتاب كما هو فعل المنجمين والحساب بل علمنا يتعلق بروية الهلال فانا نراه مرة تسعا وعشرين ومرة ثلثين كما قال الشهر وهو مبتدأ وهكذا الاول امشار بها الى نشر الاصابع وهكذا ثانيا وثالثا خبره وعقد احدى الابهامين في المرة الثالثة فصارت الجملة تسعا وعشرين ثم قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا ولم يعقد الابهام فصارت الجملة ثلثين كما فسر به الراوي قال الشيخ ابن حجر المكي انما بالغ في البيان مع الاشارة ليبطل الرجوع الى ما عليه المنجمون والحساب وبه يبطل مامر عن ابن شريح ومن وافقه قال اكثر ايمتناه لا يعمل بحساب المنجم وهو من يرى ان اول الشهر طلوع النجم الفلاني ولا بحساب الحاسب وهو من يعرف منازل القمر وتقدير سيره لكن لكل منهما ان يعمل بمعرفة نفسه ثم اختلفوا في ان ذلك هل يجزيه انتهى فان قلت فما معنى قوله تعالى وبالنجم هم يهتدون فان الله تعالى قد ذكره في معرض عه سننه ومنها الأهتداء بالنجوم فيعلم منه ان المنجم لو حكم بعلمه في امر