دلت هذه الآثار على جواز دخول الجنب المسجد، والمشي فيه، وكان ذلك شبه إجماع من الصحابة [1] .
الدليل الخامس:
لأن المشرك يجوز له المكث في المسجد فالمسلم الجنب من باب أولى [2] .
استدل أصحاب القول الثالث:
بما روى عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا وضوء الصلاة [3] .
وجه الدلالة:
دلت هذه الآثار على جواز دخول الجنب المسجد، وأن الجنابة تخفف بالوضوء فيخف بعض حدثه بالوضوء [4] .
المناقشة والترجيح:
بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال تبين لي ما يأتي:
الأول: أنما استدل به أصحاب القول الأول لا ينتهض للإحتجاج:
(1) انظر: الكافي لابن قدامة 1/ 59، والمغني 1/ 96 - 98، ونيل الأوطار 1/ 288.
(2) انظر: المجموع للنووي 2/ 182.
(3) صحيح: أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم (646) 2 4/ 1278 وقال: سنده حسن لذاته، وأخرجه عنه ابن كثير في تفسيره 1/ 503 وقال: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(4) انظر: الكافي لابن قدامة 1/ 59، والمغني 1/ 96 - 98، ونيل الأوطار 1/ 288.