الصفحة 13 من 20

دلت هذه الآثار على جواز دخول الجنب المسجد، والمشي فيه، وكان ذلك شبه إجماع من الصحابة [1] .

الدليل الخامس:

لأن المشرك يجوز له المكث في المسجد فالمسلم الجنب من باب أولى [2] .

استدل أصحاب القول الثالث:

بما روى عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا وضوء الصلاة [3] .

وجه الدلالة:

دلت هذه الآثار على جواز دخول الجنب المسجد، وأن الجنابة تخفف بالوضوء فيخف بعض حدثه بالوضوء [4] .

المناقشة والترجيح:

بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال تبين لي ما يأتي:

الأول: أنما استدل به أصحاب القول الأول لا ينتهض للإحتجاج:

(1) انظر: الكافي لابن قدامة 1/ 59، والمغني 1/ 96 - 98، ونيل الأوطار 1/ 288.

(2) انظر: المجموع للنووي 2/ 182.

(3) صحيح: أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم (646) 2 4/ 1278 وقال: سنده حسن لذاته، وأخرجه عنه ابن كثير في تفسيره 1/ 503 وقال: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

(4) انظر: الكافي لابن قدامة 1/ 59، والمغني 1/ 96 - 98، ونيل الأوطار 1/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت