وأما ما استدل به أصحاب القول الثالث فليس فيه شيء مرفوع إلى النبي -، وكونهم كانوا يتوضئون تخفيفًا للجنابة هذا لا يدل على منع الجنب الذي لم يتوضأ من المسجد، بل يحمل ذلك على الاستحباب والفضيلة، مثل وضوء الجنب إذا أراد النوم، فعن عمر بن الخطاب - أنه سأل النبي - فقال: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب [1] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب نوم الجنب رقم (287) 1/ 110، وفي باب الجنب يتوضأ ثم ينام رقم (289 - 290) 1/ 110 - 111، ومن حديث عائشة رضي الله عنها رقم (286، 288) 1/ 110، ومسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام، أو يجامع رقم (306) 1/ 248 - 249.