والخلوج: بفتح الخاء المعجمة وضم اللام الخفيفة وآخره جيم الناقة التي انتزع منها ولدها ، وفي حديث أنس عند أبن خزيمة: فحنَّت الخشبة حنين الولد ، وفي روايته الأخرى عند الدارمي: خار ذلك الجذع كخوار الثور ، وفي حديث أبي بن كعب عند أحمد والدارمي وأبن ماجة: فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق ، وفي حديثه: فأخذ أبي بن كعب ذلك الجذع لما هُدِّم المسجد فلم يزل عنده حتى بلى وعاد رفاتًا ، وهذا لا ينافي ما تقدم من أنه دفن ، لاحتمال أن يكون ظهر بعد الهدم عند التنظيف فأخذه أبي بن كعب ، وفي حديث بريدة رضي الله عنه عند الدارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت يعني قبل أن تصير جذعًا وإن شئت أن أغرسك في الجنة فتشرب من أنهارها فيحسن نبتك وتثمر فيأكل منك أولياء الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إختار أن أغرسه في الجنة ، قال البيهقي قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف ورواية الأخبار الخاصة فيها كالتكلف ، وفي الحديث دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكًا كالحيوان ... وفيه تأييد لقول من يحمل (( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ) )على ظاهره .
وقد نقل بن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن أبيه عن عمرو بن سواد عن الشافعي قال: (( ما أعطى الله نبيًا ما أعطى محمدًا ، فقلت: أعطى عيسى إحياء الموتى ، قال: أعطى محمدًا حنين الجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذلك ) )أ . هـ
2 )وهذا الأسد وحش من وحوش الغابة طأطأ برأسه وهز بذنبه وهمهم بصوته تأكيدًا منه على تبجيله وتعظيمه للنبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) حتى أكرم صاحبه ومولاه سفينة رضي الله عنه .