فهرس الكتاب
وعن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيه خمس خلال ، خلق الله فيه آدم ، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا ، وفيه تقوم الساعة ، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة ) ) (1) .
عن حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان لليهود يوم السبت ، وكان للنصارى يوم الأحد ، فجاء الله بنا ، فهدانا الله ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والأحد ، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة ، نحن الآخرون من أهل الدنيا ، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق ) )، وفي رواية واصل: المقضي بينهم )) (2) .
القسم الثاني: أدلة الخصائص والمميزات الأخروية .
الدليل الأول:
هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، فعن أبي هُرَيْرَةَ قَال َ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَنَا سَيّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوّلُ مَنْ يَنْشَقّ عَنْهُ الْقَبْرُ ، وَأَوّلُ شَافِعٍ وَأَوّلُ مُشْفّعٍ ) ) (3) .
وخرَّج البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك . فقال: من ؟ .
قال: رجل من الأنصار .
قال: ادعوه .
فقال: أضربته .
(1) 124 ) أخرجه الإمام أحمد في مسند أبي لبابة بن عبد المنذر البدري ، وحسَّنه الألباني صحيح سنن أبن ماجة: 1 / 344 ، وصحيح الجامع الصغير برقم: 2279 .
(2) 125 ) أخرجه مسلم برقم: 856 .
(3) 126 ) أخرجه مسلم برقم: 2278 .