فهرس الكتاب
ثم منَّ عليه مرة أخرى فجعل تبارك وتعالى مسجده من المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها ، كما جعل الصلاة فيه تعدل ألف صلاة تكريمًا وتشريفًا له ، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى ) ).
وفي الصحيحين: عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ).
الدليل السادس و العشرين:
أعطاه الله تبارك وتعالى يوم الجمعة وهو خير يوم طلعت فيه الشمس ، وهو سيد الأيام ، وأعظمها قدرًا عند الله تبارك وتعالى ، حيث هدى الله إليه محمدًا وأمته دون باقي الأمم ، ففي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق ، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه ، هدانا الله له( قال يوم الجمعة ) فاليوم لنا ، وغدًا لليهود ، وبعد غد للنصارى )).
وله أيضًا عن أبي هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، وهذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه ، فهدانا الله له ، فهم لنا فيه تبع ، فاليهود غدًا ، والنصارى بعد غد ) ).