فهرس الكتاب
قال: سمعته بالسوق يحلف: والذي اصطفى موسى على البشر ، قلت: أي خبيث على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فأخذتني غضبة ضربت وجهه .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق ، أم حوسب بصعقتة الأولى ) ).
وله أيضًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: استب رجلان: رجل من المسلمين ، ورجل من اليهود ، قال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين .
فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين ، فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلم فسأله عن ذلك فأخبره . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطش جانب العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ) ).
فائدة:
قال الإمام أبن أبي العز في (( الطحاوية: 2 / 164 ) ): (( وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا موسى آخذ بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة يوم الطور ؟ .
وهذا صعق في موقف القيامة إذا جاء الله لفصل القضاء وأشرقت الأرض بنوره فحينئذ يصعق الخلائق كلهم ، فإن قيل: كيف تصنعون بقوله في الحديث: (( إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الارض فأجد موسى باطشًا بقائمة العرش ؟ ) ).
قيل: لا ريب أن هذا اللفظ قد ورد هكذا ، ومنه نشأ الإشكال ولكنه دخل فيه على الراوي حديثًا في حديث فركب بين اللفظين فجاء هذان الحديثان هكذا: