فهرس الكتاب
أحدهما: (( أن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق ) )كما تقدم . والثاني: (( أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ) )فدخل على الراوي هذا الحديث في الآخر ، وممن نبه على هذا أبو الحجاج المزي وبعده الشيخ شمس الدين بن القيم وشيخنا الشيخ عماد بن كثير رحمهم الله ، وكذلك اشتبه على بعض الرواة فقال: [ فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله عز وجل ] ؟ والمحفوظ الذي تواطأت عليه الروايات الصحيحة هو الأول ، وعليه المعنى الصحيح فإن الصعق يوم القيامة لتجلي الله لعباده إذا جاء لفصل القضاء ، فموسى عليه السلام إن كان لم يصعق معهم فيكون قد جوزي بصعقة يوم تجلى ربه للجبل فجعله دكا ، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضًا عن صعقة الخلائق لتجلي ربه يوم القيامة فتأمل هذا المعنى العظيم ولا تهمله )) .
الدليل الثاني:
هو سيد ولد آدم يوم القيامة ، وبيده لواء الحمد الذي يدخل كل الناس تحته ، فعن أَبي هُرَيْرَةَ قَال َ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَنَا سَيّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوّلُ مَنْ يَنْشَقّ عَنْهُ الْقَبْرُ ، وَأَوّلُ شَافِعٍ وَأَوّلُ مُشْفّعٍ ) ) (1) .
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر ) ) (2) .…
(1) 127 ) أخرجه مسلم برقم: 2278
(2) 128 ) أخرجه أبن ماجة برقم: 4308 ، والترمذي برقم: 3692 عن أبي سعيد الخدري ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبن ماجة برقم: 4308 ، وصحيح جامع الترمذي 5 /308 و صحيح الجامع الصغير برقم: 1468 .