الصفحة 111 من 173

وكذلك الخوارج لهم أفراخ موجودون ، وهم الذين يكفرون عصاة المسلمين ، وإن كانت شوكتهم قد انكسرت ، وكثير منهم قد تراجعوا ورجعوا إلى الحق ، إلا أنه لا يزال منهم من هو عاضّ على هذه العقائد الضّالة ، ويظنون أن هذه الجموع التي قد تراجعت قد فتنوا ، وأنّهم هم القابضون على الجمر وهم الطّائفة المنصورة ! ومع أن هؤلاء كما قلنا قد أصبحوا قلة قليلة لا يقدرون على مواجهة صغار طلبة العلم الذين قد تعلموا شيئًا من عقائد السلف ، إلا أننا لا نأمن أن يظهروا مرة أخرى هنا ، أو هناك )) (1) .

ومما يدل على فساد مذهب من يكفر بالكبائر ما يأتي:

1 )نصوص فيها التصريح ببقاء الإيمان والأخوة الإيمانية مع ارتكاب الكبائر منها:

قوله تعالى: (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) [ سورة الحجرات: 9 ] .

استدل أهل السنة بهاتين الآيتين على أن المؤمن لا يكفر بارتكابه الكبائر ، لأن الله - عز وجل - أبقى عليه اسم الإيمان مع ارتكابه لمعصية القتل ووصفهم بالأخوة وهي هنا أخوة الدين .

2 ): شرع الله - عز وجل - إقامة الحدود على بعض الكبائر:

(1) 138 ) الشفاعة: 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت