الصفحة 118 من 173

فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم إنه خلقه الله بيده ونفخ فيه روحه [ وكلمه ] قبلا، فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه ، وذكر نوحًا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فآتي الجنة فآخذ بحلقة الباب ثم استفتح فيفتح لي ، فأُحيا ويرحب بي ، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي عز وجل خررت له ساجدًا ، فيأذن لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه ، ثم يقول الله لي: ارفع يا محمد واشفع تشفع وسل تعطه ، فإذا رفعت رأسي قال الله - وهو أعلم -: ما شأنك ؟ فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة ، فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة ، فيقول الله عز وجل: قد شفعتك وأذنت لهم في دخول الجنة ] الحديث رواه الأئمة: أبن جرير في تفسيره والطبراني وأبو يعلى الموصلي والبيهقي وغيرهم .

النوع الثاني والثالث من الشفاعة: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة وفي أقوام آخرين قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلونها .

النوع الرابع: شفاعته صلى الله عليه وسلم في رفع درجات من يدخل الجنة ، فيها فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم ، وقد وافقت المعتزلة هذه الشفاعة خاصة ، وخالفوا فيما عداها من المقامات مع تواتر الأحاديث فيها .

النوع الخامس: الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب ، ويحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن ، حين دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب والحديث مخرج في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت