الفصل الأول: بيان منزلة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) عند ربه تبارك وتعالى .
الفصل الثاني: بيان منزلة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) عند أصحابه الكرام رضوان الله عليهم .
وهذا جهد متواضع _ رغم جهلي وقلة بضاعتي _ ولكنه شرف عظيم وكبير أن أكون ممن يذبون ويدافعون عن هذا النبي الكريم وأصحابه الكرام ، الذي أشرق الكون ببعثته وتبسم فم الزمان لمقدمه ، مع بيان فضله على الخلق كافة ، الذين لو أرادوا أن يردّوه له لما استطاعوا لذلك سبيلًا .
وكلي رجاء أن أكون بفضل الله تبارك وتعالى وكرمه ممن ينال شفاعته يوم يحشر الناس إلى ربهم حفاةً عراةً غرلًا ، وإلا فإن أهل العلم الكرام من الأولين والمتأخرين قد سبقوني بعلو هممهم ، وصدق مقصدهم لمثل هذه المناقب الحميدة ، وكفوني _ لله درهم _ مثل هذه المؤونة الشاقة على أمثالي ، ولكن كما تعلمون أن التشبه بالكرام سجية طيبة ، وخصلة حميدة ، ولعل هذا يكون لي من باب الإعذار والصفح إذا ما شطح القلم ، أو زلَّ القدم ، وإلا فأنا كما قالوا:
أسيرُ خلف رِكَاب القوم ذا عَرَجٍ مؤملًا جَبْرَ ما لاقُيتُ من عوَجِ
فإن لحقْتُ بهم من بعد ما سبقوا فكم لربِّ السماء في الناس من فَرَجِ
وإنْ ظَلَلْتُ بقفر الأرض منقطعًا فما على أعوج في ذاك من حَرَجِ
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يلهمنا الرشد في القول و العمل ، وأن يجعل كل أعمالنا لوجهه خالصة ، إنه نعم المولى و نعم النصير ، وصلِّ اللهم على رسولك وعبدك ، وعلى آله وصحبه و سلم .
وكتبه……
أبو سيف العبيدي الأثري
17 / ربيع الأول / 1427 هـ
الفصل الأول
بيان منزلة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) عند ربه تبارك وتعالى