فهرس الكتاب
أحدثكم ، حدثني كما حدثكم [ به ] ، قال: ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا ، فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: يا رب أئذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله )) وهكذا رواه مسلم [ وروى الحافظ أبو يعلى عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ] وفي الصحيح [ من حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا قال: فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط ] الحديث .
ثم إن الناس في الشفاعة على ثلاثة أقوال: فالمشركون والنصارى والمبتدعون من الغلاة في المشايخ وغيرهم: يجعلون شفاعة من يعظمونه عند الله كالشفاعة المعروفة في الدنيا ، والمعتزلة والخوارج أنكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره في أهل الكبائر ، وأما أهل السنة والجماعة فيقرون بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر ، وشفاعة غيره ، لكن لا يشفع أحد حتى يأذن الله له ، ويحد له حدًا ، كما في الحديث الصحيح حديث الشفاعة: [ إنهم يأتون آدم ثم نوحًا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى فيقول لهم عيسى عليه السلام: اذهبوا إلى محمد فإنه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأذهب فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن ، فيقول: أي محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع فأقول: ربي: أمتي فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أنطلق فأسجد فيحد لي حدًا ] ذكرها ثلاث مرات .