فهرس الكتاب
قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله ) ). قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله: (لك ذلك ومثله معه ) . قال أبو سعيد: إني سمعته يقول: (ذلك لك وعشرة أمثاله ) ) (1) .
الدليل الخامس:
أعطاه الله تبارك وتعالى الكوثر تكريمًا وتشريفًا ، وهو نهر في الجنة من شرب منه شربة فإنه لا يظمأ بعدها أبدًا ، قال تعالى { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * َ } [الكوثر: 1] .
و عن أنس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا ، إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا .
فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ! قال: (( أنزلت علي آنفًا سورة ، فقرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر ، إن شانئك هو الأبتر ) )ثم قال: (( أتدرون ما الكوثر؟ ) ).
فقلنا: الله ورسوله أعلم ، قال: (( فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير ، و حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم ، فيختلج العبد منهم ، فأقول: رب ! إنه من أمتي ، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك ) ) (2) .
-أنس بن مالك أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بينما أنا أسير في الجنة ، إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف ، قلت: ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر ) ) (3) .
وعن عبد الله بن عمرو: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا ) ) (4) .
الدليل السادس:
(1) 145 ) رواه البخاري برقم: 773 .
(2) 146 ) رواه مسلم برقم: 400 .
(3) 147 ) رواه البخاري برقم: 6210 .
(4) 148 ) رواه البخاري برقم: 6208 .