فهرس الكتاب
الثانية: وهم الذين لا يكتوون: أي لا يسألون غيرهم أن يكويهم استسلامًا للقضاء وتلذذًا بالبلاء .
الثالثة: وهم الذين لا يتطيرون: أي لا يتشاءمون بالطيور ونحوها .
الرابعة: وعلى ربهم يتوكلون: أي يعتمدون على ربهم في جلب المنافع ، ودفع المضار .
الفصل الثاني
بيان منزلة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) عند أصحابه الكرام
لا يخفى على أحد من الناس ممن رزقه الله تبارك وتعالى عقيدة صحيحة وفقهًا نافعًا في الدين ما للنبي محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) عند أصحابه الكرام من منزلة عالية ودرجة رفيعة ، وأنه لم يكن في قلوبهم من أحد يمكن أن يداني هذه المنزلة ، أو يقترب منها ، لا أب ولا أخ ولا عشيرة ، بل أن الناظر في سيرهم وآثارهم يرى عجبًا ، ويقف وقفة إجلال وتعظيم لهذه النماذج الفريدة التي عقمت أرحام الأمهات أن تلد مثلهم ، وندر الزمان أن يدر بأشباههم ، ولا نستغرب أن خرج منهم مثل هذا الحب والتفاني والإخلاص ، فهم جيل اختاره الله تبارك وتعالى لرفقة نبيه ( - صلى الله عليه وسلم - ) والدفاع عن حياض دينه ، وما مُكِنَ لجيل مثلما مُكن لهم ، لصدقهم وحسن انتمائهم لهذا الدين القويم ، ولهذا فقد كان للنبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) المنزلة العالية في نفوسهم وقلوبهم ، ولو أردنا أن نبحث لهذه المنزلة عن أدلة تثبتها وتؤكد حقيقتها لوقفنا على الشيء الكثير منها ، ولكن إليك أهمها:
الدليل الأول: