الصفحة 137 من 173

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لاتنزلن برمتكم ، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء ) )، فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك ، فقلت: قد فعلت الذي قلت ، فأخرجت له عجينًا ، فبصق فيه وبارك ، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك ، ثم قال: (( ادع خابزة فلتخبز معي واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها ) ). وهم ألف ، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا ، وإن برمتنا لتغط كما هي ، وإن عجيننا ليخبز كما هو )) أ . هـ

كدية: صخرة كبيرة صلدة ، بطنه معصوب بحجر: ليزيل آلام الجوع ويقدر على احتمالها .

كثيبا أهل: تلًا رمليًا غير متماسك يهيل رمله بسهولة .

عناق: ما عز صغيرة . البرمة: قدر من فخار واسع الفوهة . العجين قد أمكن: قد اختمر .

الاثافي: الأحجار يستند إليها القدر .

طعيمًا: طعاما قليلا . لا تضاغطوا: لا تتدافعوا .

قال النووي: قوله: عرضت كدية هي: قطعة غليظة صلبة من الأرض لا تعمل فيها الفأس.

والكثيب: أصله تل الرمل والمراد هنا صارت ترابًا ناعما ً، وهو معنى أهيل .

والأثافي: الأحجار التي يكون عليها القدر.

و تضاغطوا: تزاحموا.

والمجاعة: الجوع وهو بفتح الميم.

و الخمص: بفتح الخاء والميم الجوع .

و انكفأت: انقلبت ورجعت.

و البهيمة: بضم الباء تصغير بهمة وهي: العناق بفتح العين .

و الداجن هي: التي ألفت البيت.

و السور: الطعام الذي يدعى الناس إليه ، وهو بالفارسية.

و حيهلًا: أي تعالوا.

وقولها بك وبك: أي خاصمته وسبته لأنها اعتقدت أن الذي عندها لا يكفيهم فاستحيت وخفي عليها ما أكرم اللَّه سبحانه وتعالى به نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم من هذه المعجزة الظاهرة ، والآية الباهرة.

بسق: أي بصق ، ويقال أيضًا: بزق: ثلاث لغات.

و عمد بفتح الميم: أي قصد.

و اقدحي: أي اغرفي. والمقدحة: المغرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت