الصفحة 139 من 173

وكلُّهُمُ مبدى العداوةِ جاهدٌ عَلَىَّ لأني في وِثاقٍ بِمَضْيَعِ

وقَدْ قَرَّبُوا أَبْنَاءَهُم ونسَاءَهُم وقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طوِيلٍ مُمَنَّعِ

إلَى اللهِ أَشْكُوا غربتي بَعْدَ كربتي وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ لي عِنْدَ مَصْرَعِي

فَذَا العَرْشِ صَبِّرْني عَلَى ما يُرادُ بي فَقَدْ بَضَّعُوا لحْمى وَقَد يأس مَطْمَعِي

وَقَدْ خَيَّرُوني الكُفْرَ، والمَوْتُ دُونَهُ فَقَدْ ذَرَفَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ

وَمَا بي حِذَارُ المَوْت إنِّي لَمَيِّتٌ وإنَّ إلى ربِّى إيَابى ومَرْجِعي

وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَي شِقٍّ كان في اللهِ مَضْعَجِي

وَذلِكَ في ذَاتِ الإلهِ وإنْ يَشأْ يُبارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شلْوٍ مُمَزَّعِ

فَلَسْتُ بمبدٍ للعدوِّ تَخَشُّعًا ولا جَزَعًا ، إني إلى الله مَرجعي

فقال له أبو سفيان: أيسرُّك أنَّ محمدًا عندنا تُضْرَبُ عنقُه وإنك في أهلك ، فقال: لا واللهِ ، ما يسرُّني أني في أهلي ، وأنَّ محمدًا في مكانهِ الَّذِي هُوَ فيه تُصيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤذِيه.

وفي (( الصحيح ) ): أن خبيبًا أوَّلُ مَنْ سنَّ الركعتين عِند القتل ، وقد نقل أبو عمر بن عبدِ البر عن اللَّيثِ بن سعد أنه بلغه عن زيدِ بن حارثة ، أنه صلاهما في قصةٍ ذكرها ، وكذلك صلاهما حُجْرُ بنُ عدى حين أمر معاويةُ بقتله بأرضِ عذراء من أعمالِ دمشق ، ثم صَلبوا خُبَيْبًَا ، ووكَّلوا به مَن يَحْرُسُ جُثَّته ، فجاء عمرو بنُ أُمية الضَّمْرِى ، فاحتمله بجذعه ليلًا ، فذهب به، فدفنه .

ورؤى خُبيبٌ وهو أسيرٌ يأكل قِطْفًا مِن العِنَبِ ، وما بمكة ثَمَرَة ٌ، وأما زيدُ بن الدَّثِنَةِ فابتاعه صفوانُ بنُ أُمية فقتله بأبيه )) أ . هـ

الصورة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت