فهرس الكتاب
3 )وقال ? الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ? [الكهف: 1] .
4 )وقال ? فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ? [النجم: 10] .
5 )وقال ?وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ? [الجن: 19] .
ولهذا كان النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) يحب أن يوصف نفسه بهذا الوصف ، مقترنًا بوصف الرسالة التي شَرَّفه الله تعالى بها (( عبد الله ورسوله ) )مبالغة منه ( - صلى الله عليه وسلم - ) في إظهار عبوديته وتواضعه وإفتقاره لربه تبارك وتعالى:
1 ـ في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا فقال لرجل ممن يدَّعي بالإسلام: (( هذا من أهل النار !! ) )فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة .
فقيل: يا رسول الله ! الرجل الذي قلت له آنفًا (( إنه من أهل النار ) )فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إلى النار ) )فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ، ولكن به جراحًا شديدًا ! فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (( الله أكبر! أشهد أني عبد الله ورسوله ) )ثم أمر بلالًا فنادى في الناس (( إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) ).