فهرس الكتاب
2 )وقال تبارك وتعالى { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ ، وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ } [المائدة: 77] .
قال العلامة السعدي: (( يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ } أي: لا تتجاوزوا وتتعدوا الحق إلى الباطل ، وذلك كقولهم في المسيح ، ما تقدم حكايته عنهم .
وكغلوهم في بعض المشايخ ، إتباعًا لـ { أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ } أي: تقدم ضلالهم .
{ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا } : من الناس بدعوتهم إياهم إلى الدين ، الذي هم عليه .
{ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } أي: قصد الطريق ، فجمعوا بين الضلال والإضلال ، وهؤلاء هم أئمة الضلال الذين حذر الله )) (1) .
وأما السنة:
1 )قال أبن عباس: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته: هات إلقط لي ، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف ، فلما وضعتهن في يده قال: (( بأمثال هؤلاء ، وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ) (2) .
2 )عن عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هلك المتنطعون ، قالها ثلاثًا ) ). (3)
قال الأمام النووي: (( قوله صلى الله عليه وسلم:"هلك المتنطعون"أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم ) ) (4) .
(1) 64 ) تفسير العلامة السعدي: 1 / 396 .
(2) 65 ) أخرجه أحمد في مسنده برقم: 6724 وأبن حبان برقم: 3872 والنسائي برقم: 1711 وصححه المحدث الألباني في (( صحيح سنن أبي داود: 2 / 198 ) )و (( صحيح سنن النسائي: 5 / 268 ) ).
(3) 66 ) أخرجه مسلم برقم: 2670 .
(4) 67) شرح صحيح مسلم للإمام النووي: (( 16 / 461 ) ).، رقم: (2670 ) .