الصفحة 46 من 173

وعن ثوبان قال: قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (( وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ) ) (1) .

و لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فُضِّلتُ على الأنبياء بستٍ: أُعطيتُ جوامعَ الكلمِ ونصرتُ بالرعبِ وأحلت لي الغنائم وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأُرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون ) ).

الدليل الثامن:

بعثه الله تبارك وتعالى للناس كافة بعربهم وعجمهم ، وأنسهم وجنهم ، وهذه خصيصة أختص بها النبي محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) دون باقي الأنبياء ، حيث كان ممن سبقه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يبعث لقومه خاصة ، بينما بَعثَ اللهُ تبارك وتعالى نبينا محمدًا للناس كافة ، حيث بعثه بدين الإسلام الذي رضيه للعباد دينًا واجب الإتباع بعد أن أتمه وأكمله ، ومن ثم أخبر تبارك وتعالى أنه هو الدين المقبول عنده الذي لا يقبل من أحد دينًا سواه . قال تعالى ? قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ? [الأعراف: 158] .

وقال ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ? [سبأ: 28] .

(1) 73 ) أخرجه الترمذي برقم: 2316 والحاكم في مستدركه برقم: 8390 وصححه الألباني في صحيح جامع الترمذي: 4 / 499 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت