فهرس الكتاب
وفي الصحيحين جابر بن عبد الله: أن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) ).
وقال تعالى ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ? [المائدة: 3] .
وقال ? إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ? [آل عمران: 19] .
وقال ? وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ? [آل عمران: 85] .
قال أبن كثير رحمه الله: (( يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد( - صلى الله عليه وسلم - ) : {قل} يا محمد {يا أيها الناس} وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والعجمي {إني رسول الله إليكم جميعًا} أي جميعكم وهذا من شرفه وعظمته صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين ، وأنه مبعوث إلى الناس كافة كما قال الله تعالى: {قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } .
وقال تعالى: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} وقال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم ؟ فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} والاَيات في هذا كثيرة ، كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تحصر .
وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة أنه صلوات الله وسلامه عليه رسول الله إلى الناس كلهم )) (1) .
(1) 74 ) تفسير أبن كثير: 2 / 339 .