فهرس الكتاب
وأخص أهل الذكر بالرحمن أعـ *** ـلمهم بها ، هم صفوة الرحمن
وكذاك كان محمد وأبوه إبـ *** ـراهيم والمولود من عمران
وكذاك نوح وأبن مريم عندنا *** هم خير خلق الله من إنسان
لمعارف حصلت لهم بصفاته *** لم يؤتها أحد من الانسان
وهم أولو العزم الذي بسورة الأ *** حزاب والشورى أتوا ببيان
وكذلك القرآن مملوء من الأ *** وصاف ، وهي القصد بالقرآن
ثانيًا: أما من ناحية تفضيلنا بعضهم على بعض فهذه ثابتة بنص القرآن ، حيث أخبر تبارك وتعالى أنه قد فَضَّل بعض الرسل على بعض كما قال تعالى { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [البقرة: 253] ، وقال { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } [الإسراء: 55] .
ثالثًا: إن التفضيل المذموم الذي جاء النهي عنه هو ما كان على وجه الحمية والعصبية ، أو هوى النفس والفخر ، أو كان على وجه الانتقاص .
رابعًا: إنَّ الحديث الشريف الذي أُحتج به له سبب ورود ، ولا يخفى على أحد ممن رزقه الله علمًا وفقهًا ما لمعرفة سبب الورود من أهمية وفائدة .
قال الإمام أبن أبي العز في (( شرح الطحاوية: 1 / 159 ) ): (( الجواب: أن هذا كان له سبب فإنه كان قد قال يهودي: لا والذي اصطفى موسى على البشر فلطمه مسلم وقال: أتقول هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ؟