الصفحة 68 من 173

قال فرفعهُ اللهُ لي أنظرُ إليه ، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به ، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء ، فإذا موسى قائم يصلي ، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة ، وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي ، أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي ، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم ( يعني نفسه ) فحانت الصلاة فأممتهم ،فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد ! هذا مالك صاحب النار فسلم عليه ، فالتفت إليه فبدأني بالسلام )) .

الدليل الخامس عشر:

لقد حفظ الله تبارك وتعالى له دينه الحق ، من أن تمتد له يد التحريف أو التغيير ، أو يصاب بالاضمحلال و الإندراس وذلك من خلال:

1 )حفظه تبارك وتعالى للقرآن الذي أوحاه إليه ، حيث تكفل بحفظه وصيانتة فلا يطرأ عليه زيادة أو نقصان أو تبديل أو تحريف ، قال تعالى { ِإنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9] .

2 )الوعد ببقاء طائفة على الحق منصورة لا يضرها من خالفها ولا من خذلها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، كما قال النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) ) [ رواه البخاري ] .

قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في (( حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية 68 ) ): (( وبما أن الله تعالى قد ختم به( - صلى الله عليه وسلم - ) سلسلة الأنبياء والمرسلين ، وناط مسؤولية الدعوة والتبليغ وإتمام الحجة على الخلق بأمته ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فكفل صيانة الدين عن طريقين:

الأول: أنه حفظ القرآن الكريم من كل تحريف أو تبديل ، ونقص أو زيادة ، حتى لا يحتاج العالم البشري في الاهتداء بهدي الله ، والاطلاع على الأوامر والنواهي الإلهية إلى نبي جديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت