الصفحة 72 من 173

الأولى: قوله (( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ) )أمر الله تعالى عباده بالصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دون أنبيائه تشريفًا له ، ولا خلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرة ، وفي كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلا من لا خير فيه .

فإن قلت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة أم مندوب إليها ؟ قلت: بل واجبة .

وقد اختلفوا في حال وجوبها: فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث: (( من ذُكِرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ فدخل النار فأبعده الله ) ) (1) . وروي أنه قيل له: يا رسول الله أرأيت قول الله عز وجل: (( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) )فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به إن الله تعالى وَكَّلَ بي ملكين فلا أُذكر عند مسلم فيصلي عليَّ إلا قال ذلك الملكان: غفر الله لك ، وقال الله تعالى وملائكته جوابًا لذينك الملكين أمين ، ولا أُذكر عند عبد مسلم فلا يصلي عليَّ إلا قال ذلك الملكان لا غفر الله لك ، وقال الله

(1) 88 ) قطعة من حديث: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: (( آمين آمين آمين ) )قيل يا رسول الله: إنك حين صعدت المنبر قلت آمين آمين آمين ، قال إن جبريل: (( أتاني فقال من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين ، فقلت: آمين ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين ، فقلت آمين ، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ) )أخرجه أبن حبان واللفظ له برقم: 907 ، وأحمد في مسنده برقم: 5922 ، والحاكم في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب برقم: 2491 ، وصحيح الجامع الصغير برقم: 75 ، ومشكاة المصابيح برقم: 4044 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت