فهرس الكتاب
والضحى: هو أول النهار أو كله ، كما قال تعالى حيث قابل الضحى بالليل { أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ } [الأعراف: 98] .
{ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى } [طه: 59] .
قال البغوي في (( تفسيره: 5 / 453 ) ): (( والضحى: أقسم بالضحى وأراد به النهار كله بدليل أنه قابله بالليل فقال (( والليل إذا سجى ) )نظيره قوله: (( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحىً ) ) [ الأعراف- 98 ] أي نهارا ً.
وقال قتادة ومقاتل: يعني وقت الضحى وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس واعتدال النهار في الحر والبرد والصيف والشتاء )) أ . هـ
2 )قوله (( والليل إذا سجى ) )قال الحسن: أقبل بظلامه وهي رواية العوفي عن أبن عباس ، وقال الوالبي عنه: إذا ذهب ، قال عطاء والضحاك: غطى كل شيء بالظلمة ، وقال مجاهد: استوى ، وقال قتادة وأبن زيد: سكن واستقر ظلامه فلا يزداد بعد ذلك يقال: ليل ساج وبحر ساج إذا كان ساكنًا (1) )) .
الثانية: ثم أتبع الله تبارك وتعالى القسمين بنفيين هما:
1 )قوله (( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ) )أي ما تركك منذ اختارك .
2 )قوله (( وَمَا قَلَى ) )أي ما أبغضك منذ أحَبَك ، والقلا هو البغض الشديد ومنه قول الشاعر:
وكنتُ إذا ما مَلَّني صاحبي ولم أرَ في ودهِ مطمعا
غسلتُ بماء القلا شخصه و كَبَّرتُ من فوقهِ أربعا
وإنْ قال الناسُ صِلْ حبله أقلْ أنَّ من مات لن يرجعا
الثالثة: ثم أتبع الله تبارك وتعالى القسمين والنفيين بمثبتين يتضمنان البشائر والعطايا والمنح هما:
(1) 100 ) تفسير البغوي: 5 / 454 .