فهرس الكتاب
1 )قوله (( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ) )أي: يقول تعالى ذكره معددًا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعمه عنده ، ومذكره آلاءه قبله: ألم يجدك يا محمد ربك يتيمًا فآوى يقول: فجعل لك مأوى تأوي إليه ومنزلًا تنزله (1) .
2 )قوله (( وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ) )أي: غافلًا عما يراد بك من أمر النبوة فهداك: أي أرشدك والضلال هنا بمعنى الغفله ، كقوله جل ثناؤه: (( لا يضل ربي ولا ينسى ) ) [ طه: 52 ] أي لا يغفل ، وقال في حق نبيه: (( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) ) [ يوسف: 3 ] .
وقال قوم: (( ضالًا ) )لم تكن تدري القرآن والشرائع فهداك الله إلى القرآن وشرائع الإسلام ، عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما وهو معنى قوله تعالى: { ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان } (2) [ الشورى: 52 ] ، على ما بينا في سورة الشورى وقال قوم: (( ووجدك ضالًا ) )أي في قوم ضلال فهداهم الله بك ، هذا قول الكلبي والفراء ، وعن السدي نحوه: أي ووجد قومك في ضلال فهداك إلى إرشادهم .
(1) 104 ) تفسير الطبري: 12 / 624 .
(2) 105 ) وهو قوله تعالى { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [الشورى: 52] .