الصفحة 94 من 173

قال محمد بن عبد الرحمن المباركفوري في (( تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: 8 / 419 ) ): (( قوله:( أُتى بالبراق ) بضم الموحدة وتخفيف الراء مشتق من البريق ، فقد جاء في لونه أنه أبيض ، أو من البرق لأنه وصفه بسرعة السير ، أو من قولهم شاة برقاء إذا كان خلال صوفها الأبيض طاقات سود ، ولا ينافيه وصفه في بعض الأحاديث بأن البراق أبيض ، لأن البرقاء من الغنم معدودة في البياض .

( ليلة أسرى ) بصيغة الماضي المجهول من الإسراء ( به ) أي: بالنبي صلى الله عليه وسلم .

( ملجمًا ) اسم مفعول من الإلجام قال في القاموس: ألجم الدابة ألبسها اللجام وهو ككتاب فارسي معرب .

( مسرجًا ) اسم مفعول من الإسراج ، يقال: أسرجت الدابة إذا شددت عليها السرج .

( فاستصعب عليه ) أي صار البراق صعبًا على النبي صلى الله عليه وسلم .

( أبمحمد ) صلى الله عليه وسلم والهمزة للإنكار ، ( تفعل هذا ) أي الاستصعاب .

( فما ركبك أحد أكرم على الله منه ) أي من محمد صلى الله عليه وسلم .

( فارفض عرقًا ) أي جرى عرقه وسال ، ثم سكن وانقاد وترك الاستصعاب .

الدليل الثالث العشرين:

لقد جعل الله تبارك وتعالى مدينته حَرَمًا كمكة ـ حرسها الله ـ تكريمًا وتشريفًا له ، فقد جاء في الصحيحين أحاديث كثيرة ما يثبت هذا الأمر ويؤكد حقيقته منها:

1 )عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما بين لابتيها حرام ) ).

2 )عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المدينة حرم من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث ، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت