فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 257

1)أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تأمر بالجهاد في سبيل الله ليس فيها اشتراط شيء من ذلك بل هي عامة مطلقة والخطاب فيها لعموم أهل الإيمان والإسلام كما في قوله تعالى: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) وقوله ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) 2 وكما في قوله صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) 3 قال ابن حزم في المحلى 7 / 351 ( قال تعالى"وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك"وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد ) انتهى كلامه رحمه الله . وقال ابن قدامة في المغني 10 / 364: ( الجهاد فرض على الكفاية .... الخطاب في ابتدائه يتناول الجميع كفرض الأعيان ثم يختلفان أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض الناس له وفرض الأعيان لا يسقط عن أحد بفعل غيره ) .

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب: ( ولا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة والمخاطب به المؤمنون فإذا كانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال ولا عن جميع الطوائف ) الدرر السنية 7 / 98 .

2)انعقاد إجماع الأمة على أن الجهاد فرض كفاية المخاطب به أصلا الجميع حتى يقوم به من فيه كفاية وقدرة فيسقط الوجوب حينئذ عن الباقين مالم يصبح فرض عين كما قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري عن الجهاد في تفسيره 4/ 269 ط دار الكتب العلمية: ( هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه كفاية فيسقط فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين وعلى هذا عامة العلماء المسلمين ) انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت