فهرس الكتاب
وقال صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد... إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة التي امتلأ بها الكتاب والسنة.
فلما رأى هذا الجيش الكافر إباء المسلمين ومناجزة بائعي الأنفس لرب العالمين أتوا بعميل لهم ليكون عصا الردع للمجاهدين الذين يذودون عن حياض الدين وعرض المؤمنين بخطة بلهاء لا تنطلي إلا على السفهاء وساذجي التفكير.
الثالث: أن المسائل الشرعية التي استفاضت فيها الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كثيرة، فكيف يترك هذه النصوص الأصلية في المسألة بعينها، ويذهب الذاهب بعيدا بعيدا بعيدا ليلتقط له شبه شبهة يحاول أن يتعلق بها ليعزز بها قولا شاذا بمعزل عن الصواب، فالنصوص الشرعية في دفع المحتل ومجاهدة الباغي والاعتماد على الله في ذلك فهو المولى وهو النصير والاعتقاد بأن النصر ليس بالعدد والعدة نصوص متواترة لا يختلف عليها أحد من العقلاء فضلا عن العلماء. ولنتخيل شخصا نكلمه في حجاب المرأة المسلمة ووجوب ستر بدنها عن الرجال الأجانب وعدم اختلاطها بهم، فيأتي ويترك الآيات والأحاديث المستفيضة في ذلك ويستدل على جواز كشف عورتها واختلاطها بقوله تعالى: فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها!. أو بقوله: فجاءته إحداهما تمشي على استحياء أو بقوله: وامرأته قائمة فضحكت ...ونحو ذلك. فنقول له رويدك... أين أنت عن قوله تعالى: قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن... الآية. وأين أنت عن قوله: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... الآية أعميت عن هذه الآيات وأبصرت تلك؟