فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 257

فكذلك نقول: أين أنت عن قوله تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) . أين أنت عن قوله: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان) . أين أنت عن قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) . أين أنت عن قوله تعالى: ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) والآيات كثيرة فضلا عن الأحاديث وفيما ذكرنا كفاية.

سؤال كلام جميل، لكن الشيخ العبيكان قد أيد كلامه عن هذه الآية بنقول عن العلماء فما قولكم؟

اجاب الشيخ محمد:- نعم لقد اطلعت على نقوله ولكنها في واد والمسألة في واد آخر، فهذه النقول عن هؤلاء العلماء:

أولا: على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا وقد تقدم ما فيه.

ثانيا: أنها لا علاقة لها من قريب أو بعيد بما ذهب إليه الأخ الشيخ العبيكان، لأنها تتكلم عن تولية حاكم ظالم أو كافر في دولته رجلا مسلما في ولاية فهل يجوز ذلك أم لا؟ يعني في أمريكا مثلا أو في بريطانيا أو فرنسا أو حتى في أسبانيا التي كانت دولة إسلام سابقا واستولى عليها الكفار، هل يجوز للمسلم أن يعمل لدى هذه الحكومة الكافرة؟ ولم يتعرضوا البتة لجيش كافر اجتاح بلاد المسلمين وهم في جهاد معه ومناجزة وأراد أن ينصب عليهم عميلا له عليهم ليوقف جهادهم لأنهم متفقون بداهة وبالإجماع الذي لا يعرف أحد في تاريخ الإسلام يخالفه على قتاله ودفعه بكل ما يمكن من الوسائل.

ثالثا: إنهم اشترطوا شروطا لقبول عمل المسلم لدى الكافر وهي أن يقوم بالعدل والقسط ويطبق شريعة الله في ولايته.

سؤال: ومما استند إليه الشيخ العبيكان أن أمريكا قد وعدت بالخروج من العراق إذا توقفت مهاجمتها فلو انتظرنا ذلك ثم لكل حادث حديث بعد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت