ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا"أي حتى يصطلحا، وروى الحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «سيصيب أمتي داء الأمم» فقالوا: يا رسول الله، وما داء الأمم؟ قال: «الأشر والبطر والتكاثر والتناجش في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي» ."
54 -إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} .
ومن أذيتهم: السخرية بهم والطعن فيهم ونبزهم بالألقاب السيئة وشتمهم، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
ويعظم الذنب بالأذية إذا كانت لأهل العلم والصلاح، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".
ومن الأذية: الطعن في الأنساب بلا برهان، روى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» .
ومن الأذية للمسلم: عدم إنظار المعسر والله يقول: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وقد عد الفقيه الهيتمي عدم إنظار المعسر من الكبائر كما في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر.
ومن الأذية للمسلم: الإلحاف في المسألة، روى البيهقي وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله تعالى يبغض السائل الملحف» ، وقد عد الهيتمي الإلحاف في المسألة من الكبائر إلا إذا كان مضطرا.