الصفحة 39 من 59

وأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هم أوْلى من وصف بالعدالة لأنهم أول من وجه إليهم هذا الخطاب حين نزوله .

وقال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (1)

(سورة التوبة / 100 . )

فهذه الآية اشتملت على ثناء رب العالمين على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، فأكرمهم اللَّه تعالى بأن رضي عنهم ، ورضوا عنه بما أكرمهم به من جنات النعيم .

وقال تعالى: { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } (2)

(سورة النمل / 59 . )

قال الإِمام ابن كثير (3)

(تفسير القرآن العظيم 3/ 317 . )

قيل:"المراد بعباده الذين اصطفى هم أنبياؤه ورسله الكرام ، وقيل: هم أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي عنهم ، ولا منافاة فإنهم إذا كانوا من عباد اللَّه الذين اصطفى فالأنبياء بطريق الأولى والأحرى".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس اللَّه روحه (4)

(منهاج السنة 1/ 156 . )

"هم أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا ريب أنهم أفضل المصطفين من هذه الأمة".

وقال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (5)

(سورة آل عمران / 110 . )

قال الخطيب البغدادي (6)

(الكفاية ص 94 . )

"وهذا اللفظ وإن كان عامًّا فالمراد به الخاص ، وقيل: هو وارد في الصحابة".

وقال الزجاج (7)

(معاني القرآن1/ 467 ويراجع: زاد المسير1/ 438 . )

"وأصل الخطاب لأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يعم سائر أمته".

(1) سورة التوبة /100 .

(2) سورة النمل /59 .

(3) تفسير القرآن العظيم 3/317 .

(4) منهاج السنة 1/156 .

(5) سورة آل عمران /110 .

(6) الكفاية ص 94 .

(7) معاني القرآن1/467 ويراجع: زاد المسير1/438 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت